الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
203
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَقَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْكَلَامُ - لَهُ وَجْهَانِ فَكَلَامٌ خَاصٌّ وَكَلَامٌ عَامٌّ - فيَسَمْعَهُُ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا عَنَى اللَّهُ سبُحْاَنهَُ بِهِ - وَلَا مَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ - فيَحَمْلِهُُ السَّامِعُ وَيوُجَهِّهُُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بمِعَنْاَهُ - وَمَا قُصِدَ بِهِ وَمَا خَرَجَ مِنْ أجَلْهِِ - وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ كَانَ يسَأْلَهُُ وَيسَتْفَهْمِهُُ - حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ وَالطَّارِئُ - فيَسَأْلَهَُ حَتَّى يَسْمَعُوا - وَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سأَلَتْهُُ عنَهُْ وَحفَظِتْهُُ - فهَذَهِِ وجُوُهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَعِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ أقول : ورواه ( الكافي ) في كتاب العقل والجهل في باب اختلاف الحديث ، ورواه الصدوق في ( اعتقاداته ) وفي ( خصاله ) في باب الأربعة ، ورواه ابن شعبة الحلبي في ( تحف عقوله ) ، ورواه محمد بن جرير بن رستم الطبري في ( مسترشده ) ، ورواه سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) ، وكذا جدهّ في ( مناقبه ) ، ورواه ( غيبة النعماني ) في باب ان الأئمة عليهم السّلام اثنا عشر ( 1 ) . روى الأول عن القمي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام : اني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن النبي غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن والأحاديث عن النبيّ أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كلهّ باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول اللّه متعمدين ويفسّرون القرآن بآرائهم
--> ( 1 ) رواه الصدوق في الاعتقادات : 49 ، وفي الخصال 1 : 255 ح 131 ، وابن شعبة في تحف العقول : 193 ، والنعماني في الغيبة : 49 ، ويأتي تخريج غيره في موضعه .